معظمنا نشأ على الإيمان بأن الطريق إلى الحياة السعيدة محفوف بالسرور، وأن السعي وراء المتعة هو طريق الوفاء. ولكن عندما نكبر، نبدأ ندرك أن الحياة ليست دائمًا سهلة أو ممتعة. في الواقع، الكثير منه؛ صعب ومؤلم. جميعنا نواجه الفقدان وخيبة الأمل والمرض والشيخوخة وفي النهاية الموت. نواجه التوتر والقلق والخوف. -نحن نعاني من حبال وسهام الحياة اليومية.
ومع ذلك، نستمر في التمسك بفكرة أن السعادة توجد في المتعة وتجنب الألم. نحاول تجنب تجاربنا المؤلمة بتشتيت أنفسنا بالتلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو الهوس بعملنا أو علاقاتنا. ولكن كلما حاولنا تجنب الواقع الأساسي المتمثل في أن حياة الإنسان كلها تنطوي على الألم، كلما ازداد عرضة للصراع مع هذا الألم عندما ينشأ، وبالتالي خلق للمزيد من المعاناة.
الحقيقة هي أن السعادة لا توجد في تجنب الألم، بل في الرغبة في مواجهة وتقبل آلامنا. إنها في الرغبة في تجربة أفكارنا ومشاعرنا المؤلمة، والاعتراف بها دون حكم، واتخاذ إجراءات تتماشى مع قيمنا وأهدافنا. إنها في الرغبة في أن نكون حاضراً في اللحظة، وأن نتواصل مع جوانبنا وبيئتنا، وأن نجد المتعة والمعنى في الأشياء البسيطة في الحياة.

تعليقات
إرسال تعليق