كثير من الناس يقولون لك: اكتب ما تشعر به، لكن أحيانًا أسأل نفسي: «عن ماذا أكتب؟». يقولون إن الكتابة تساعدك على تجسيد أفكارك، وتجعلك تدرك مدى حماقة ما كنت تفكر فيه.
لكن ماذا عن تلك المرات التي شعرت فيها بالخدر العاطفي بعد أن أفرغت قلبي في الكتابة؟ ماذا عن المرات التي أصبحت فيها أفكاري أكثر واقعية بعد أن دونتها؟ الكتابة لم تخفف أبدًا شعوري بفقدانك.
يقولون إنك لا تفقد أحدًا تحبه حقًا، وأنا أقول إنك تفقد فقط الأشخاص الذين تحبهم وتريد الاحتفاظ بهم، تشعر جسديًا أنهم لم يعودوا معك، لن تستطيع احتضانهم، لن تراهم، وقد لا يرونك.
يقولون إن الألم يزول، وأنا أقول إن الألم يبقى، يحرقك، تتغير، تفقد جزءًا من نفسك في محاولة البقاء على قيد الحياة بدونهم، وتفقد عندما تدرك أن حياتك لم تتوقف بينما هم رحلوا، استمررت في الأكل والنوم والضحك، وهذا يؤلمك كثيرًا.
هل الحب مجرد واجهة؟ أم أنه شخصي جدًا لدرجة أنك تحتفظ به لنفسك، تحمله داخلك، حتى يأتي يوم ترى فيه الشخص مرة أخرى، فيعرف عقلك فجأة بالضبط عما يكتب، وعما يجسد، وعما يشعر به حقًا... ربما للمرة الأخيرة.

تعليقات
إرسال تعليق