الآن، وقد كبرنا، تبدلت الأدوار بهدوء؛ فالوالدان اللذان كانا يحمياننا يومًا من ثقل العالم، يعودان إلينا اليوم محملين بمخاوفهما، باتا يثقان بنا في غمرة صراعاتهما، ويبحثان فينا عن ذات الأمان والسكينة اللذين كانا يمنحاننا إياهما. ومع ذلك، لا نزال نتكئ عليهما كثيرًا، ونحمل عنهما أعباءهما—لا لقلة ثقةٍ منا، بل لأننا ندرك تمامًا كم حملوا لأجلنا الكثير.

الآن أدركت المعنى الحقيقي للنضج؛ فالأمر لا يتعلق بالعمر أو الاستقلال فحسب، بل بالعبور إلى تلك التضحيات الهادئة التي يملؤها الحب. أن نستمع، ونحتوي، ونحمل عنهم الثقل الذي بذلوه لأجلنا. إنه شعورٌ ممتزجٌ بمرارة الحزن وحلاوة الامتنان، بينما نشتاق في صمتٍ لتلك الأيام البسيطة.. حينما كنا نحن كل عالمهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

2026💌

الندوب الأبدية